ابن إدريس الحلي
365
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
بها ، فليهب لها أيامها ، ويلزمه نصف المهر ( 1 ) على ما رواه أصحابنا وأجمعوا عليه ، قولاً وعملاً ، لأنّهم يجرون هبة الأجل قبل الدخول بها مجرى الطلاق قبل الدخول . فإن كان قد أعطاها المهر رجع عليها بنصفه ، فإن وهبت مهرها له قبل أن يفارقها ، كان له أن يرجع عليها بمثل نصف المهر بعد تخليته إياها ، فإن أعطاها شيئاً من مهرها ودخل بها ، لزمه ما بقي عليه من مهرها على كماله إذا وفت له بأيامه ، فإن أخلّت بشيء من أيّامه - من غير عذرٍ - جاز له أن ينقصها بحساب ذلك من المهر ( 2 ) . فإن تبيّن له بعد الدخول بها أنّ لها زوجاً ، أو هي في عدّة ، لا يلزمه أن يعطيها شيئاً وكان ما أخذت منه حراماً عليها . ويجوز أن يشترط عليها أن يأتيها ليلاً أو نهاراً ، أو في أسبوع دفعة أو يوماً بعينه ، أيّ ذلك شاء فعل ولم يكن عليه شيء ( 3 ) . وقد روي : أنّه إذا عقد عليها شهراً ولم يذكر الشهر بعينه كان له شهر من ذلك الوقت ، فإذا مضى عليها شهر ثمّ طالبها بعد ذلك بما عقد عليها ، لم يكن له عليها سبيل ( 4 ) .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - قارن النهاية : 491 . ( 4 ) - قارن النهاية : 492 .